قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة، فيما سواه إلا المسجد الحرام". قوله عز وجل:"ومن دخله كان آمنًا"من ان يحاج فيه ن وذلك بدعاء ابراهيم عليه السلام حيث قال: رب اجعل هذا بدًا آمنًا، وكانت العرب في الجاهلية يقتل بعضهم بعضًا ويغير بعضهم على بعض ومن دخل الحرم امن من القتل والغارة وهو المراد من الآية على قول الحسن وقتادة وأكثر المفسرين قال الله تعالى:"أولم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنا ويتخطف الناس من حولهم"سورة العنكبون الآية 67)، وقيل: المراد به أن من دخله عام عمرة القضاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان آمنًا، كما قال تعالى"لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين" (سورة الفتح، الآية 27) وقيل: هو خبر بمعنى الأمر تقديره: ومن دخله فأمنوه، كقوله تعالى"فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج"البقرة -197)، أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا، حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أن من وجب عليه القتل قصاصًا او حدًا فالتجأ إلى الحرم فلا يستوفى منه فيه ولكنه (لا يطعم) ولا يبايع ولا يشارى حتى يخرج منه، فيقتل، قاله ابن عباس، وبه قال أبو حنيفه، وذهب قوم الى أن القتل الواجب بالشرع يستوفى فيه أما اذا ارتكب الجريمة في الحرم يستوفي فيه عقوبته بالانفاق. وقيل: معناه ومن دخله معظمًا له متقربًا إلى الله عز وجل كان آمنًا يوم القيامة من العذاب قوله عز وجل