فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 200

أحدهما: ما هو حرام العين ، والانتفاع جملة .كالخمر ، والميتة ، والدم ، والخنزير ، وآلات الشرك - الآن ابن القيم كم ذكر من صنف ؟ ذكر خمسة ، وذكر هنا الدم ، أضاف الدم ، وفي الحقيقة ألحقه بالميتة ، ألحقه بحكم الميتة بجامع النجاسة - فهذه حرام كيفما اتفقت -يعني: سواء المشتري سينتفع بها على وجه مباح أو على وجه محرم - والثاني: ما يباح الانتفاع في غير الأكل ، وإنما يحرم أكله ، كجلد الميتة بعد الدباغ ن وكالحمر الأهلية والبغال ونحوها .. مما يحرم أكله دون الانتفاع بها ، فهذا قد يقال إنه لا يدخل في الحديث ، وإنما يدخل فيه ما هو حرام على الإطلاق ، وقد يقال إنه داخل في الحديث - يعني: في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - - ويكون تحريم ثمنه إذا بيع لأجل تلك المنفعة التي حرمت منه ، فإذا بيع البغل والحمار لأكلهما حَرُمَ ، بخلاف ما إذا بيع للركوب ، وغيره . وإذا بيع جلد الميتة للانتفاع به حَلَّ ثمنه ، وإذا بيع لأكله حَرُمَ ثمنه ، ومثله أيضًا إذا بيع العنب - ما حكمه ؟ من حيث الأصل نقول: جائز ؛ لأن العنب عين طاهرة مباحة ، لكن بيعه لمن يتخذه خمرًا ، نقول: هو محرم - لمن يعصره خمرًا حَرُمَ أكل ثمنه ، بخلاف ما إذا بيع لمن يأكله ، وكذلك بيع السلاح من حيث الأصل مباح ، لكن إذا بيع لمن يقاتل به مسلمًا حرم أكل ثمنه ، وإذا بيع لمن يغزو به في سبيل الله فثمنه من الطيبات .

هذا ما يتعلق بالمحرم لذاته ، إذًا قلنا من أنواع البيوع هو المحرم لذاته .

والمحرم لذاته قلنا إنه على نوعين: محرم العين ، والانتفاع جملة . والنوع الثاني مباح العين لكن قد تحرم منفعته في بعض الأحيان .

ننتقل بعد ذلك إلى النوع الثاني من أنواع المحرمات ، وهو: المحرم لكسبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت