فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 200

يقصد بـ المحرم لكسبه: يعني الأشياء التي هي ذاتها مباحة ، لكن طرأ التحريم عليها بسبب طريقة اكتسابها . هذا يسمى محرم لكسبه ، ويشمل كل مقبوض بعقد فاسد ، كالمال المقبوض بعقد ربوي أو بقمار ونحو ذلك ، فالذي يأخذ مثلًا نقودًا بالربا ، يقرض مال ويسترد هذا المال بزيادة ، بفوائد . هذا الفوائد التي أخذها ، نَفْرِض شخص أقرض عشرة آلاف ريال ، واشترط على المدين - المقترض - أن يردها أحد عشر ألف ريال . الآن هو أخذ زيادة ألف ريال . هذه الألف ريال ما نسميها ؟ ربا ، ما في شك أنها ربا محرم . لكن من أي النوعين ؟ محرم لذاته أو محرم لكسبه ؟

-محرم لكسبه . لأن الريال من حيث الأصل هو عين طاهرة ، مباحة ومن حيث الأصل ، لكن من أين جاء التحريم ؟ من طريقة الكسب . وهذا هو الفرق ما بين الريال والخمر ؛ فالخمر عين محرمة ، بينما الريال في الأصل عين طاهرة . هذا محرم لذاته ، وهذا محرم لكسبه.

طبعًا الحديث عن المحرم لكسبه ربما يطول قليلًا ، لذلك قبل أن نفصل في أنواع المحرم لكسبه فنبين

الفروق بين المحرم لذاته والمحرم لكسبه:

الفارق الأول: أن المحرم لذاته لا ينفك عنه التحريم مهما تناقلته الأيدي . مثل بيع الخمر ، والخنزير ، فلا يجوز لمسلم بيع ذلك - الخمر أو الخنزير - لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان ، فلو أن زيدًا باع خمرًا على عمرو ، وعمرًا باع ذلك الخمر على صالح ، وصالح باع ذلك الخمر على زيد ، وزيد باعه على عليّ .. هكذا . كل واحد منهم يأثم ؛ لأنه مشارك في الإعانة على الإثم والعدوان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت