فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 200

الآن أبدل تمر صاع تمر جيد بصاعين تمر رديء، هذا ربا ماذا؟ الفضل، ربا الفضل، هل هو من أنواع ربا الديون ولَّا ربا البيوع؟ من أنواع ربا البيوع، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أَوَّهْ أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا ثم أرشده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ - يعني: اشتر- بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا يعني التمر الجيد الذي عندك بعه واحصل على دراهم ثم بهذه الدراهم اشتر ماذا؟ التمر الرديء الذي عندك بعه واحصل على الدراهم ثم اشتر به تمرًا جنيبًا يعني تمرًا جيدًا، الآن هذا الصحابي عندما يحصل على الدراهم، هل هو يريد الدراهم لذاتها؟ هو ما قصد الدراهم، وإنما أتى بالدراهم للتوسط في المعاملة، حتى يجعلها وسيطة لإباحة المعاملة، فيأخذ الدراهم ثم يشتري بتلك الدراهم ماذا؟ تمرًا، كذلك البنك هو بدلًا من أن يقرض العميل ثمانين ألف ويأخذ مائة ألف ماذا يعمل؟ يحول الثمانين ألف مثل ما حوَّل الصحابي التمر إلى دراهم البنك يحول الثمانين ألف إلى ماذا؟ سيارة إلى سلعة، ثم يبيع السلعة بدراهم بنقود، كما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الصحابي، فتوسيط سلعة في العقد لا يجعل العقد محرمًا، وهذا يدل بشرط أن يتملك البنك السلعة تملكًا حقيقيًا وأن تدخل في ضمانه، وأما قولهم: إن هذا من العينة فهذا غير مُسَلَّم أيضًا لأنه في العينة السلعة ترجع إلى البائع ماذا؟ الأول، العينة السلعة ترجع إلى البائع الأول، فيبيع سلعة بالأجل على شخص ثم الشخص المشتري نفسه يعيد تلك السلعة إلى البائع فيكون بينهما تواطأ على أن ترجع إلى البائع الأول، لكن هنا في بيع المرابحة للآمر بالشراء من شروط صحتها ألا ترجع السلعة إلى من؟ إلى البنك، العميل لابد أن يحتفظ بالسلعة ولا ترجع إلى البنك، وكذلك لا ترجع إلى الشخص الأول الذي باعها على البنك لئلا يكون من العينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت