أنه إذا كان الوعد السابق ملزمًا فهذا يجعل الوعد في منزلة ماذا؟ كأنه عقد، كأن البنك باع السلعة قبل أن يتملكها؛ لأن الوعد كما بينا الوعد يكون قبل تملك البنك للسلعة، فإذا اعتبرنا الوعد ملزمًا فهو بمنزلة العقد، كأنه باعه السلعة قبل أن يتملكها، فهو باع ما لا يملك.
فيه محظور آخر: أن العميل إذا عدل عن شراء السلعة، وألزمه البنك بشرائها فإن العميل سيدخل في العقد برضا أو بغير رضا؟ بغير رضا ومن الشروط المتفق عليها في العقود هو أول شرط من شروط صحة العقد الشروط الستة هو:
الرضا، فهنا اختل شرط من أساس شروط العقد.
أيضًا قالوا: إن هذا الآن الشارع قد أثبت للعاقدين خيار المجلس، والآن إذا أراد البنك أن يبيع هذه السلعة للعميل فللعميل خيار المجلس؛ من حقه أن يفسخ تلك السلعة فبأي حق يفسد أو يبطل البنك هذا الخيار.
وهناك قول ثالث في المسألة في مسألة الإلزام بالوعد: وهو ما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي وبعض الفقهاء المعاصرين أن الإلزام بالوعد يجوز إذا كان من طرف واحد، أما إذا كان من الطرفين كلاهما مواعدة بين الطرفين فإنها لا تحسب، لكنَّ هذه التفرقة في الحقيقة لا دليل عليها، وإنما هم استندوا إلى قول عند المالكية في التفرقة ما بين العِدَة والمواعدة.