الذي يترجح من هذه الأقوال الثلاثة أنه لا يصح الإلزام بالوعد، لا يجوز لا للبنك ولا للعميل أن يلزم أحدهما الآخر بالوفاء بالوعد السابق الذي كان بينهما، وعلى ذلك فلا يجوز للبنك أن يأخذ من العميل عربون في البداية، أحيانًا بعض البنوك الإسلامية كما تعرفون يعني هذه المسألة ذكرنا فيها الأقوال الثلاثة لماذا؟ حتى تعرفوا واقع البنوك الإسلامية، فالبنوك الإسلامية حتى في السعودية عندنا بعض البنوك تأخذ بالقول الأول فترى الإلزام بالوعد، وينصون في الوعد أنه إذا نكل العميل عن وعده فمن حق البنك أن يفرض عليه غرامة أو يفرض عليه شرطًا جزائيًا، أو أن يلزمه بذلك الوعد، أخذوا بالقول الأول الذي قال بجواز الإلزام بالوعد، من البنوك الإسلامية من يقول يلتزم البنك فقط، ولا يُلزم العميل، أو يقول يلتزم العميل فقط ولا يُلزم البنك، فهم جوَّزوا قالوا: يجوز الإلزام من طرف واحد دون الطرفين، وقلة مع الأسف من البنوك الإسلامية من يقول: إن الوعد السابق ليس بملزم، وعلى ذلك نقول: على الصحيح أنه لا يجوز للبنك أن يلزم العميل ، ولا أن يفرض عليه شرطًا جزائيًا ولا يأخذ عليه عربونًا ابتداءً، فبعض البنوك عند تسجيل الوعد يقول: تدفع عربون مقدم ألف ريال حتى نتأكد إذا لم تفِ بوعدك فإننا نأخذ هذا العربون، هذا لا يصح، لا الشرط الجزائي ولا الغرامة ولا العربون لأنه يجعل الوعد ملزمًا، والصحيح أن الوعد ليس بملزم ولا يجوز أن يلزم به حتى لا يدخل في المحظور الشرعي.
إذًا: هذا ما يتعلق بالشرط الأول من شروط بيع التقسيط، ما هو الشرط الأول؟ استطردنا فيه هو أن يكون البائع مالكًا للسلعة، وقلنا: أن الغالب في البنوك الإسلامية أن البنك لا يملك السلعة وإنما يأتي العميل ويطلب منه أن يشتري تلك السلعة فهنا تسمى المعاملة هنا بيع المرابحة للواعد بالشراء، ما حكم بيع المرابحة بالوعد بالشراء؟