فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 200

فلا أعلم خلافًا بين العلماء المعاصرين بين حرمتها، البطاقات التي يكون فيها تقسيط للدين المستحق في البطاقة هذه البطاقات محرمة، إذا قال مثلًا البنك المصدر للبطاقة أعطيك فترة سماح مدة مثلًا خمسين يومًا نسدد المبلغ الذي عليك، ثم بعد فترة السماح نقسط المبلغ إذا كان عليك مثلًا خمسة آلاف ريال لا تسدد الخمسة آلاف ريال كاملة وإنما سددها على ستة أشهر وتصبح ستة آلاف ريال، بهذا الشكل لهذه البطاقات محرمة، هذا العقد محرم لأنه من باب ماذا؟ زدني أُنْظِرك، فهو يزيده في الدين ليزيده في الأجل وهذا من ربا الجاهلية وهو محرم بإجماع الفقهاء المتقدمين، وهذه البطاقات أيضًا محرمة بإجماع العلماء المعاصرين فيما أعلم، لكن ظهرت بطاقة تصدرها بعض النوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية فيها تقسيط للدين بحيلة على ذلك، وانتبهوا إلى هذه الحيلة لأن تصويرها قد يكون فيه شيء من الصعوبة، الآن نحن قلنا: الدين المستحق على العميل لنفرض أنه خمسة آلاف ريال مضت الخمسين يومًا والمبلغ المستحق على العميل مثلًا خمسة آلاف ريال في البنوك التقليدية يقومون مباشرة بتقسيط الدين على العميل، فيقولوا بدلًا من أن تسدد خمسة آلاف ريال تسدد ستة آلاف ريال في ستة أشهر، في بعض النوافذ الإسلامية أجروا عملية التقسيط هذه بطريقة ما يسمى قلب الدين؛ أن يقلب الدين الذي عليه، كيف ذلك؟ يقولون: أنت في ذمتك الآن خمسة آلاف ريال لصالح البنك لا يلزم أن تسددها الآن نحن نعطيك حيلة بدلًا من أن تشغل نفسك بالسداد، كيف ذلك؟ قالوا: وكلنا في أن نبيع لصالحك معادن بستة آلاف ريال مؤجلة في ذمتك، نحن عندنا معادن سنبيعها عليك بستة آلاف ريال مؤجلة، انس الآن البطاقة؛ لأن دين البطاقة ... سنجري لك عملية تورق، نبيعك معادن بستة آلاف ريال مؤجلة في ستة أشهر إذا تملكت هذه المعادن وكلنا كذلك في أن نبيعها لك في السوق الدولية بخمسة آلاف ريال نقدًا، ثم وكلنا كذلك في أن نأخذ هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت