فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 200

الخمسة آلاف ريال ماذا نعمل بها؟ نسدد بها دين البطاقة، فتبقى ذمتك مشغولة بلدين ماذا؟ المعادن بدين التورق، أما دين البطاقة فقد سُدد، هذا تجريه بعض البنوك أو بعض البنوك المحسوبة على البنوك الإسلامية مع الأسف، هي عملية قلب للدين وتحايل على المحرم، ولبذلك جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي تحريم هذا النوع من المعاملة عملية قلب الدين في البطاقات الائتمانية؛ يعني يجرون للعميل عملية تورق يسدد بها دين البطاقة ويتحمل دينًا آخر هو دين التورق، وهذه المعاملة حيلة ولا شك في حرمتها، وقد جاءت في إبطال الحيل، وقد تكلم عن الحيل وإبطلها شيخ الإسلام ابن تيمية كلامًا مفصلًا، وذكر الأدلة مفصلة في تحريم الحيل من الكتاب والسنة، ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لَا تَرْتَكِبُوا مَا اِرْتَكَبَ الْيَهُود فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِم اللَّه بِأَدْنَى الْحِيَل

إذًا: بهذا نكون قد أنهينا الحديث عن النوع الأول من البطاقات الائتمانية وهي البطاقات ذات الدين المتجدد.

ننتقل إلى النوع الثاني - من البطاقات الائتمانية - وهي: بطاقات الخصم الشهري: وفي هذه البطاقات يعطى العميل فترة سماح ثم يخصم كامل المبلغ الذي عليه بدون زيادة يخصم في نهاية فترة السماح، حيث يطلب من العميل أن يسدد كامل ذلك المبلغ بدون أي زيادة، قد يسدده مثلًا بنفسه، أو يوكل البنك بالخصم من رصيده.

وهذا النوع من البطاقات اختلف العلماء المعاصرون في حكمه على قولين:

القول الأول:"التحريم". أَنَّ هذه البطاقات محرمة كلها؛ والعلة التي من أجلها ذهبوا على التحريم قالوا: إن البنك المصدر للبطاقة يأخذ فائدة مقابل إقراض العميل المبلغ الذي استخدمه في البطاقة فهي مشتملة على القرض بفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت