وجه ذلك: أن العميل عندما يستخدم البطاقة في نقاط البيع عند التاجر فإن البنك المصدر للبطاقة يأخذ نسبة خصم على التاجر القابل للبطاقة، فعلى سبيل المثال: لو أن العميل الآن حامل البطاقة استخدم البطاقة لدى التاجر بما مقداره مائة ريال اشترى شيء بمائة ريال، وقَّع الفاتورة الآن على هذا المبلغ مائة ريال، الآن التاجر ماذا يفعل؟ يرسل الفاتورة إلى من؟ إلى البنك المصدر للبطاقة، كم سيعطيه البنك المصدر للبطاقة؟ مائة ريال أو أكثر؟
إذًا: هذا كريم البنك هذا، البنك المصدر للبطاقة لا يعطيه مائة ريال، وإنما هناك نسبة خصم متفق عليها بين التاجر والبنك المصدر، فيخصم عليه من الفاتورة مثلًا واحد بالمائة أو اثنين بالمائة أو ثلاثة بالمائة هذه النسبة تتراوح ما بين واحد بالمائة إلى ثمانية بالمائة، لنفرض أن هذه النسبة اثنان بالمائة، فالبنك المصدر الآن سيعطي التاجر كم؟ ما يعطيه مائة، يعطيه ثمانية وتسعين ريالًا، ثم بعد خمسين يومًا البنك المصدر سيرسل إلى العميل فاتورة البطاقة أو كشف حساب البطاقة يطلب منه أن يسدد كم؟ مائة ريال، فقالوا: إن البطاقة هنا اشتملت على القرض بفائدة ووجه ذلك أن البنك أقرض حامل البطاقة ثمانية وتسعين واستوفى منه كم؟ مائة ريال، استوفى منه بعد مدة، بعد فترة السماح هذه مائة ريال، فهو قرض بفائدة ولهذا قالوا: إن هذه البطاقات محرمة، قالوا أيضًا: إذا استخدمت في السحب النقدي فالقرض بفائدة فيها باطل؛ لأن البنك المصدر يقرضه ويأخذ عليه رسومًا مقابل عملية السحب قد تكون هذه الرسوم نسبية وقد تكون أجورًا تزيد عن التكلفة الفعلية، فالقرض بفائدة ملازم لهذه البطاقة، هذا ما ذهب إليه بعض العلماء المعاصرين.