بقي مسألة في البطاقات المصرفية: وهي حكم استخدام البطاقات المصرفية فيما يجب فيه التقابض شرعًا؛ في شراء الذهب وصرف العملات، وشراء الفضة ونحو ذلك، هل يجوز أن تستخدم بطاقة الخصم الفوري أو بطاقة الخصم الشهري في شراء الذهب، الآن في مبادلة الذهب الآن ستشتري ذهب بريالات ولكنك لن تسدد نقدًا وإنما ستسدد عن طريق البطاقة، قد تكون بطاقة صراف فوري وقد تكون بطاقة خصم شهري الآن في مبادلة الذهب بالريالات؛ أي أنك ستدفع ريالات للذهب، ما الذي يجب؟
الآن اختلف الجنس واتحدت العلة، فيشترط التقابض، هل يتحقق التقابض شرعًا في استخدام البطاقة؟
نقول: أما استخدام بطاقة الخصم الفوري فلا إشكال في تحقق التقابض فيها شرعًا؛ لأنه يتم الخصم فيها فورًا من رصيد المشتري وتعزيز رصيد البائع؛ ينتقل المال من رصيد المشتري إلى رصيد البائع في نفس اللحظة، والقيد المصرفي على الصحيح أنه يتحقق به التقابض شرعًا، فالتقابض شرعًا كما يكون باستلام النقود الحسية هذا، يكون كذلك باستلام النقود عن طريق القيد من رصيد إلى رصيد، فإذا كان الخصم سيتم فورًا تنتقل الأموال من رصيد المشتري إلى رصيد التاجر فقد تحقق التاجر.