طبعًا إذا قلنا تنتقل الأموال ما يعني هذا إن الأوراق النقدية خرجت من حساب هذا الشخص من حساب المشتري إلى حساب البائع، كيف تم الانتقال؟ قيديًا؛ بقيود لدى البنك، ولذلك نقول: النقود كما أنها تكون أوراق على هيئة أوراق تكون كذلك على هيئة أوراق تجارية كالشيكات، وتكون كذلك على هيئة نقود قيدية، كلها اصطلاحية، حتى الورق الريال الورقة النقدية الآن هي في ذاتها ليس لها قيمة، لكن كيف اعتبرنا لها قيمة؟ لأن الناس ... واصطلحوا وحُميت من قبل النظام، واعتبروها وسيلة للتبادل التجاري، فمن هنا اعتبر قبضها كقبض النقد، أو اعتبرت نقدًا يتحقق فيه التقابض الشرعي، كذلك الشيك، بما أنه وسيلة للتبادل فقبضه يتحقق به التقابض الشرعي، كذلك النقود القيدية التي تكون في البنوك بما أنها تكفي عن تسلم النقود فإنه يتحقق فيها التقابض الشرعي، وبهذا بقرار مجمع الفقه الإسلامي الذي أشرنا إليه البارحة نصوا على أن القيد المصرفي الحال الفوري يتحقق به التقابض الشرعي، هذا ما يتعلق ببطاقات الخصم الفوري.
لكن هل يجوز استخدام بطاقات الخصم الشهري بطاقات الائتمانية كـ (الفيزا، والماستركارد، والامريكان اكسبريس) في شراء ما يجب فيه التقابض شرعًا؟
هنا أشير إلى نقطة الآن في المثال السابق الذي ذكرناه قبل قليل الشخص الذي سيشتري من التاجر، نفرض أن العميل اشترى من التاجر من الصائغ الآن، تاجر الذهب، اشترى منه ذهبًا، واشترى مثلًا بالبطاقة الائتمانية (بطاقة الفيزا) وصدرت الفاتورة من التاجر ووقعها العميل، التاجر طبعًا جاءه إذن من البنك الذي يتعامل معه البنك المصدر جاءه إذن بقبول هذه العملية في نفس الوقت، لكن متى يسدد البنك المصدر، متى يسدد للتاجر؟ هل يسدد في نفس اللحظة؟