والقول الثاني في المسألة: هو الجواز، أي يجوز استخدام البطاقات فيما يجب فيه التقابض شرعًا لأنه وإن لم يتم فعلًا تسليم النقود للتاجر إلا أنها قيدت في صالحه فورًا، فمن حين إجراء العملية إجراء عملية الشراء لدى التاجر يقوم البنك المصدر بتقييد مبلغ لصالح التاجر، ثم يقوم بتقضية ذلك المبلغ بعد يومين، فهناك قيد ابتدائي وتسوية نهاية، فالقيد الابتدائي يتم فورًا في نفس لحظة عملية الشراء أما التسوية النهائية وهي التي يسمونها في الأسواق المالية الرصيد الفعلي فهذا هو الذي يتأخر، فأصحاب هذا القول يقولون: ما دام أنه قد تم القيد الأولي فهذا كافٍ في تحقق القبض شرعًا، وأيضًا مما يؤكد هذا القول أن الفاتورة التي يوقع عليها حامل البطاقة هي واجبة الدفع فورًا متى ما قدمها التاجر للبنك فهي في قوة الشيك المصدق كأنها شيك مصدق، فإذا كان الشيك المصدق يتحقق به التقابض شرعًا فهذه الأولى في تحقق هذا الحكم منه ولعل هذا القول هو الأقرب؛ لأنه في الواقع أن القيد يتم فورًا وأن الفاتورة واجبة الدفع متى ما قدمها التاجر للبنك، بهذا نكون قد أنهينا الحديث عن البطاقات الائتمانية، ولعلنا نتوقف في درسنا هذه الليلة على هذه المسألة، ونستكمل الحديث عن بقية الأعمال المصرفية في الليلة القادمة إن شاء الله.
عارض الأسئلة:
أحسن الله إليك شيخ، وجزاك الله خيرًا، وغفر الله لك ولوالديك، ولجميع المسلمين.
هناك بعض الأسئلة هذا سائل يقول: هل صحيح بأنه لا يوجد بنك يوصف بأنه إسلامي؛ ذلك لأنه هناك أنظمة عالمية غير إسلامية تخضع لها جميع البنوك ولابد؟
الشيخ: