-بالحقائق والمعاني فإذا كانت تنطبق على العقد صفات القرض فهو قرض وإن سمي ماذا ؟ وديعة .
قالوا: والقرض شرعًا يختلف عن الوديعة في ثلاثة أمور:
الأمر الأول: في القرض الآخذ الذي يأخذ المال يضمن ذلك المال على كل حال يده يد ماذا ؟ ضمان فهو يضمن المال على كل حال سواء تلف هذا المال بِتَعدٍ منه أو تفريط أو لم يكن بتعد منه أو تفريط فهو يضمنه في كل حال هذا بالنسبة للقرض .
بينما الوديعة: المودَع الذي يأخذ المال يده يد ماذا؟ يده يد أمانة فهو لا يضمن إلا في حال التعدي أو التفريط وهذا هو الفرق بين يد الأمانة ويد الضمان .
يد الضمان: تضمن على كل حال لو أن شخصًا أخذ مالًا ويده يد ضمان كالمقترِض مثلًا شخص اقترض مالًا من آخر عشرة آلاف ريال أول ما أخذها وضعها في صندوق أمين وفي حرز ؛ مكان يحفظ فيه عادة ، ثم حصل حريق في البيت مثلًا واحترقت هذه النقود هل يضمن المقترض هذه الأموال للمقرض ؟ نسأل الآن هل يده يد ضمان أو يد أمانة ؟ يده يد ضمان ، مقترِض هو الآن ، هو أخذها قرضًا ، جئتَ استلفت من شخص قرضًا ، مبلغًا من المال. نقول: استلف قرضًا ؟ المقترِض يده يد ضمان بمعنى أنه يضمن المال في أية حال فلو تلف هذا المال بتعد منه أو تفريط أو بغير تعد منه ولا تفريط فإنه يضمنه . وعلى هذا لو احترق هذا المال نقول: وإن لم يكن منك تعد ولا تفريط فإنك ماذا ؟ تضمنه .
بخلاف المودَع: لو جاء شخص وأعطاك عشرة آلاف ريال وديعة لتحفظها ووضعتها في حرز مثلها، وأَمَّنْتَ عليها - وضعتها في مكان أمين - ثم سُرقت هذه الأموال أو احترقت بغير تعد منك ولا تفريط فهل يضمن المودَع ؟ لا يضمن . لا يضمن إلا في حال التعدي أو التفريط .
التعدي: أن يفعل ما لا يجوز له شرعًا كيف يفعل ما لا يجوز له شرعًا ؟ يعطى وديعة مثلًا لنفرض أنه أعطي وديعة ساعة يحفظها ثم أخذ هذه وبدأ يتجمل بها أمام الناس ، وصاحبها لم يأذن بذلك .