فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 200

نقول: في هذه الحال لو فقدت هذه الساعة أو تلفت أو سرقت أو ضاعت أو صار لها أي شيء فإنك تضمنها لأنك متعد .

والتفريط: أن يترك شيئًا يجب عليه شرعًا مثلًا أعطي الساعة ليحفظها فلم يضع الساعة في حرز مثلها - مثلًا ساعة ثمينة جدًّا - ووضعها في السيارة على (الطُّبْلُون) ثم جاء شخص رأى هذه الساعة ففتح النافذة وسرق تلك الساعة .

نقول: في هذه الحال هل يضمن المودَع ؟ يضمن تلك الساعة لصاحبها لأنه فرط في حفظها .

إذًا الفارق الأول بين القرض والوديعة أن المقترض ماذا؟ يده يد ضمان بخلاف المودع فإن يده يد أمانة . هذا الفارق الأول .

الفارق الثاني: بين عقدي القرض وعقد الوديعة: أنه في عقد القرض الآخذ قد أذن له باستعمال القرض قد أذن له باستعماله فهو يأخذ المال لينتفع به ولهذا الفقهاء يعرفون القرض بأنه دفع مالٍ إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله .

فالمقصود من عقد القرض أن ينتفع المقترض بينما في الوديعة الأصل أن المودع ماذا؟ لا يُؤذَن له باستعمال الوديعة فإنه إنما أعطي الوديعة لماذا ؟ ليحفظها إذًا هذا هو الفارق الثاني .

الفارق الثالث: أن محل القرض يكون في الأشياء التي تستهلك باستعمالها يعني عند استعمالها تفنى تلك الأشياء مثل مواد الغذاء -المأكولات مثلًا- ، مثل النقود كذلك تستهلك باستعمالها لأن الشخص الذي يريد أن يستعمل الريالات يصرفها مباشرة تستهلك ، بينما الوديعة محلها في الأشياء التي تبقى مع استعمالها وإنما تحفظ هذا من حيث الأصل لكن قد تكون في أشياء تستهلك لكن القرض لا يكون إلا في الأشياء التي تستهلك .

فالآن هذه الفوارق الثلاثة نطبق هذه الأمور الثلاثة على عقد الوديعة المصرفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت