فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 200

والدليل على هذا الشرط قول الله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء:5] .

وقوله - أيضًا - سبحانه: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء:6] .

الشرط الثالث: المِلْك. أنَّ يكون العاقد سواء كان البائع أو المشتري مالكًا للمعقود عليه الذي سيجري عليه العقد، أو يقوم مقام المالك كـ (الوكيل، والوليُّ، والوصيُّ) فإنه إذا أراد أن يبيع سلعة لابد أن يكون مالك لها، فإن لم يكن مالكًا لها فالعقد يكون معلق على إجازة صاحب السلعة. إِذًا هذه ثلاثة شروط تتعلق بالعاقد.

والدليل على هذا الشرط الثالث: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - الذي في السنن: لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ . ما معني ما ليس عندك؟ يعني: ما ليس في مِلْكِكَ.

ننتقل إلى الثلاثة شروط الأخرى المتعلقة بـ المعقود عليه"السلعة أو الثمن":

الشرط الأول: الإباحة: نقصد بالإباحة أن يكون المعقود عليه مباح النفع من غير حاجة، تكون فيه منفعة مباحة، فهناك بعض السلع فيها منفعة محرمة، ولا تجوز. وسنتحدث عنها إن شاء الله في القاعدة التي تلي هذه القاعدة"المحرمات".

والدليل على هذا الشرط: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في مسند الإمام أحمد إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ .

فدل ذلك على أن إذا كانت المنفعة محرمة، فإن بيع السلعة أو بيع العين يمون محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت