الصفحة 11 من 54

عمّروا العالم بفكرهم وعلمهم، ولا يخفى علينا ما تصدت به مصر لأعداء العروبة والإسلام، وجهادها الطويل ضد الأعداء من وقت أن فتحت مصر وأصبحت قلعة الإسلام الأولى لصد أي عدوان على العالم الإسلامي، وكيف لا وقد أوصى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بذلك، فعن عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندًا كثيرًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض، فقال له أبوبكر: ولم يا رسول الله قال: لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة" [1] . فانظر إلى فتوح أفريقية وجهادهم ضد الصليبين واسترداد بيت المقدس مع جند صلاح الدين في موقعة حطين، وجهادهم للتتار وكفاحهم مع قطز، وجهادهم ضد المستعمرين الجدد وجهادها ضد اليهود وانتصارهم عليها في حرب 1973 م.

فإذا كان كل هذا الخير حازته مصر فليس بعيد عليها أن تكون لها هذه الثورة العظيمة التي غيَّرت وجه التاريخ.

لذلك نسأل المولى عز وجل أن يحفظ بلدنا وأهلنا من كل سوء, اللهم اجعل بلدنا آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين, وأن يسبغ علينا نعمة الأمن والأمان اللهم آمين.

(1) أخرجه: ابن عبد الحكم في فتوح مصر، وابن عساكر، وفيه لهيعة عن الأسود بن مالك الحميري عن بحر بن داخر المعافري ولم أر للأسود ترجمة إلا أن ابن حبان ذكر في الثقات أنه يروي عن بحر بن داخر ووثَّق بحرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت