الفصل الثاني
سلوكيات البناء
أهمية وفضل العلم [1]
أ الآيات القرآنية:
قال تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [2] .
وقال تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [3] .
قال بن عباس:"للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجه، ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام"
وقال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [4] .
ب الأحاديث النبوية:
عن أبى موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني به فعلم وعلّم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به" [5] .
فانظر رحمك الله إلى هذا الحديث، ما أوقعه على الخلق، فإن الفقهاء أولى الفهم، كمثل البقاع التي قبلت الماء فأنبتت الكلأ لأنهم علموا وفهموا، وفرّعوا وعلّموا، وغاية الناقلين من المتحدثين الذين لم يرزقوا الفهم والفقه أنهم كمثل الأجادب التي حفظت الماء فانتفع بما عندهم، وأما الذين سمعوا ولم يتعلموا ولم يحفظوا فهم العوام الجهلة فمن أي الفرق أنت؟
قال الحسن رحمه الله:"لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم".
(1) مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي
(2) الزمر: 9
(3) المجادلة: 11
(4) فاطر: 28
(5) رواه البخاري ومسلم