1 -الإيجابية معناها:
يعرف البعض الإيجابية بأنها: اندفاع الإنسان الذاتي الناشئ عن استقرار الإيمان في قلبه، لتكييف الواقع الذي من حوله وتغييره وتبديله إن لزم الأمر، لكي يطابق الواقع الإيجابي الذي في حسه. أوقل هوالحافز الذي يدفع بطاقة الإنسان لأداء عمل معين للوصول إلى غاية محددة محتملا كافة الصعاب لتحقيق الهدف [1] .
من هنا نعرِّف الرجل الإيجابي بأنه رجل لا يهدأ له بال ولا تنطفئ له جذوة ولا يكل ولا يمل حتى يحقق هدفه الذي يسعى إليه وغايته المنشودة.
قال الشاعر:
أحزان قلبي لا تزول حتى أبشر بالقبول
وأرى كتابي باليمين ... وتقر عيني بالرسول
2 -القرآن والإيجابية:
القرآن الكريم مليء بالأمثلة الإيجابية، بل إن المتتبع للقرآن الكريم يجد أن من أكثر الأمثلة ضربًا في القرآن هي الإيجابية.
-مؤمن ياسين:
قال تعالى: {وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون * ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون * أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئًا ولا ينقذون * إني إذًا لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون} [2] .
إنها استجابة الفطرة السليمة لدعوة الحق المستقيمة. فيها الصدق. والبساطة. والحرارة. واستقامة الإدراك. وتلبية الإيقاع القوي للحق المبين. فهذا رجل سمع الدعوة فاستجاب له بعدما رأى فيها من دلائل الحق والمنطق ما يتحدث عنه في مقالته لقومه. وحينما استشعر قلبه حقيقة الإيمان تحركت هذه الحقيقة في ضميره فلم يطق عليها سكوتًا، ولم يقبع في داره بعقيدته وهويرى الضلال من حوله والجحود والفجور، ولكنه سعى بالحق الذي استقر في ضميره وتحرك في شعوره، وظاهر أن الرجل لم يكن ذا جاه ولا سلطان. ولم يكن في عزوة من قومه
(1) الشباب في مرآة الإسلام للشيخ / عبد الخلق حسن الشريف
(2) سورة يسن