الصفحة 23 من 54

كثير منا يبدأ حياته، ويحدد مصيره، ويمسك بورقته وقلمه، ويحدد أهدافه، ولكنه لا يلبث أن يعود إلى حاله من جديد، ويرجع القهقري، ولكنه لابد عليه ألا ييأس، فكل محاوله للرجوع من جديد تكتب له لا عليه، وكل مجهود يبذله في ميزانه، فلا تيأس، ودائمًا حدد هدفك، ودائمًا أمسك ورقتك وحدد أعمالك وأهدافك، وحدد معالم مستقبلك، فإلى دوام إن شاء الله، وإلى تقدم ونهضة بإذن الله.

هذه من وصايا سلفنا الصالح، أن الإنسان يكثر من العمل في وقت النهوض، فلا يدري متى يغلق الباب، فهذه فرصة عظيمة، وتذكر دائمًا أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأن الخير الذي يقدمه الإنسان يجده في كل مواقف حياته، فما عليك إلا أن تكثرمن العمل وقت النهوض، فكل ماتقدمه في هذا الوقت يكون لك رصيدًا وقت الركود.

لا ييأس أبدًا من كان وكيله الله، ولا يحزن أبدًا من كان وليه الله، فدائمًا استعانتنا بالله، وذكرنا له، وتذكرنا لنعمه، وبكاؤنا من خشيته قادرة على تغيير الحال، فكيف يجد من فقد الله، وكيف يفقد من وجد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت