قال ابن القيم:
فعلة من الهم وهومبدأ الإرادة ولكن خصوها بنهاية الإرادة، فالهم مبدؤها والهمة نهايتها [1] .
قال صاحب المنازل:
الهمة: ما يملك الانبعاث للمقصود صرفًا. لا يتمالك صاحبها. ولا يلتفت عنها.
والمراد: أن همة العبد إذا تعلقت بالحق تعالى: طلبًا صادقًا خالصًا محضًا. فتلك هي الهمة العالية، التي لا يتمالك صاحبها أي لا يقدر على المهلة. ولا يتمالك صبره لغلبة سلطانه عليه ولا يلتفت عنها حتى يصل ويظفر بالمطلوب. [2]
قال أحد العلماء:"علوالهمة هواستصغار ما دون النهاية من معالي الأمور".
وقال عمر بن الخطاب:"لا تصغرن همتك فإنِّي لم أرى أقعد للرجل من سقوط همته".
وقال الشاعر:
إذا لم يكن للفتى همة ... تبوئه في العلا مصعدًا
ونفس يعودها المكرمات ... والمرء يلزم ما عودا
ولم تعد همته نفسه ... فليس ينال بها السؤددا
صفات عالي الهمة:
-عالي الهمة همه الآخرة:
قال ?:"من كانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع الله له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له" [3] .
(1) تهذيب مدارج السالكين لابن القيم
(2) المرجع السابق
(3) رواه الترمذي