الصفحة 35 من 54

إذا تنبه العاقل، وتذكر ما مضى من أيام عمره، فإنه يندم على الساعات التي قضاها في اللهووالبطالة، وأشد ساعات الندم حين يقبل المرء بصحيفة عمله، فيرى فيها الخزي والعار، قال تعالى: {يومئذ يتذكر الإنسان وأنا له الذكرى * يقول يا ليتني قدمت لحياتي} [1] ، وقال تعالى: {أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين} [2] ، فالعاقل من ندم اليوم حيث ينفعه الندم، واستقبل لحظات عمره، فعمّرها قبل أن يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم

(1) سورة الفجر

(2) الزمر: 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت