الصفحة 16 من 69

ديوان الشاعر الفلسطيني عبد الفتاح محمد (قصائد على الحدود) [1] ، وديوان (زمن الانتظار) للشاعرة المغربية فاطمة عبد الحق [2] .

ويلاحظ أيضا أن الإهداء يكون في بداية الكتاب، أو في مستهل العمل الإبداعي، وبه يتصدر الكتاب نفسه. لذا، يحتل الإهداء مكانة المقدمة أو التصدير.

ومن ثم، فللإهداء - كما قلنا سابقا- وظيفة تقديمية، يحل محل المقدمة أو التصدير، ويقوم بالوظائف نفسها التي يقوم بها التصدير أو المقدمة الافتتاحية. علاوة على ذلك، يمكن أن يتحول الإهداء إلى رسالة مهداة إلى شخص معين أو غير معين، وقد يتخذ هذا الإهداء مقطعا نصيا سرديا أو شعريا أو دراميا، أو يتحول إلى مقدمة مستفيضة، تشرح دواعي العمل وظروفه وحيثياته الذاتية والموضوعية، كما رأينا ذلك جليا عند فيلدينغ (Fielding) ، حيث يقول:"في الحقيقة، تركت نفسي تنقاد على كتابة مقدمة، فيما كنت أنوي إنجاز مجرد إهداء. لكن كيف يمكن تفادي ذلك؟ [3] "

وإذا تأملنا موقع الإهداء، فقد كان الإهداء الكلاسيكي منذ القرن السادس عشر الميلادي مثبتا في الصفحة التي تلي مباشرة صفحة العنوان. وبعد ذلك، يلتصق الإهداء بتلك الصفحة نفسها. ويمكن أن يكون الإهداء في وسط الكتاب، ويمكن أن يرد كذلك في آخره، وإن كانت هاتان الحالتان نادرتين جدا.

(1) - عبد الفتاح محمد: قصائد على الحدود، المطبعة المركزية، وجدة، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1984 م، ص: 7.

(2) - فاطمة عبد الحق: زمن الانتظار، المطبعة المركزية، وجدة، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1995 م، ص:3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت