هذا، ويتعرض الإهداء لخاصية الإضافة والحذف والتغيير والتعويض، حينما تتعدد طبعات الكتاب، فنجد الطبعة الأولى مرفقة بإهداء شخصي ما، ثم لا نجد ذلك الإهداء في طبعات داخلية أخرى، والعكس صحيح أيضا. وقد نجد نسخة مؤشرة بإهداء شخصي ما، ثم يغير الكاتب إهداءه في نسخة ثانية وأخرى، فيهديها إلى شخص آخر.
علاوة على ذلك، تتكون صيغة الإهداء من مجموعة من العناصر الرئيسية، مثل: المهدي، والمهدى إليه، وصيغة الإهداء، وسياق الإهداء، في شكل أسباب ودوافع ذاتية وموضوعية، وعقد الإهداء، والعبارات الرقيقة والصيغ الشاعرية، وتوقيع المهدي، وزمان الإهداء ومكانه. ويعني هذا أن الإهداء قد يكون موقعا أو مؤشرا بحيثيات مكانية أو زمانية، وخاصة في ما يسمى بإهداء النسخة، حيث يوقع الكاتب نسخة المتلقي بعبارات إفصاحية وبوحية رقيقة، ثم يرفقها بتاريخ الإهداء ومكانه. وقد يكون المهدي أو الذي يرسل الإهداء إلى شخص واقعي أو خيالي الكاتب الخارجي للعمل، ويسمى بالمؤلف أو المبدع أو الأديب، ويمكن أن يكون مترجمه إذا كان العمل ترجمة، ويمكن أن يكون هو الناشر أو الطابع أو الناسخ أو الموزع أو شخص آخر، كالمحقق الذي يتولى توثيق العمل وتحقيقه. أما المهدى إليه، فقد يكون الكاتب نفسه، أو شخصا مجهولا أو معينا، أو شخصا خاصا أو عاما أو اعتباريا كالمؤسسة والشركة. وقد تكون هناك مجموعة من العلاقات التي تربط بين المهدي والمهدى إليه، كالعلاقة العائلية (المهدى إليه فرد من أفراد العائلة الصغيرة والكبيرة) ، والعلاقة الاجتماعية (إهداء لشخص ذي مكانة اجتماعية) ، والعلاقة الاقتصادية (إهداء للممول) ، وعلاقة المحبة والصداقة (علاقة قائمة على الحب والصداقة والزمالة) ، وعلاقة المهنة أو الحرفة (من مبدع إلى مبدع أو ناقد) ،