وعلاقة عمل (علاقة المبدع بصاحب العمل) ، أو علاقة رسمية مؤسساتية (إهداء إلى مؤسسة أو شركة أو مقاولة ما) ، أو علاقة مجهولة (إهداء إلى شخصية مجهولة) ، أو علاقة ذاتية (إهداء الكاتب إلى نفسه) ... وقد تكون علاقة فنية، وثقافية، وسياسية ... إلا أن هناك فرقا واضحا بين إهداء العمل وإهداء النسخة. فإهداء العمل يكون ثابتا بصيغته التعبيرية، وبتوجيهها العام إلى مهدى معين، يختاره الكاتب أو شخص آخر، بينما يتوجه إهداء النسخة إلى مهدى إليه متعدد، يختاره الكاتب في أثناء التبرع أو التوقيع. لذا، يكتب اسمه على الصفحة الأولى غالبا، ثم يؤشر عليه بتوقيعه في الزمان والمكان، مصحوبا بعبارات رقيقة من المشاعر والانفعالات.
ويعني هذا أن توقيع النسخة يوجه إلى مهدى إليه خاص. ويتسم هذا الإهداء بخاصية التغير والتنوع والتبدل، ويتغير من شخص إلى آخر. وقد يكون المهدى إليه فردا أو مجموعة، كما عند الروائي الفرنسي ستاندال (Stendhal) [1] . وقد يكون المهدى إليه متلقيا أو قارئا، وقد يتخذ طابعا دينيا أو لاهوتيا، حينما يهدي الكاتب عمله إلى الله، أو الكنيسة، أو القس، أو الكاهن، أو البابا ...
وقد يكون الإهداء موجها من المؤلف إلى إحدى شخصياته داخل عمله، كأن يكون بطلا أو بطلة داخل قصة، أو رواية، أو مسرحية. ومن ناحية أخرى، قد يكون المهدى إليه شخصية واقعية أو متخيلة؛ شخصية معروفة أو مجهولة أو مغمورة، أو شخصية خاصة أو عامة.