الاجتماعية (التواصل الحميم بين الأصدقاء وأفراد العائلة) ، والوظيفة الاقتصادية (رعاية العمل الأدبي، وتمويله ماديا ... ) . علاوة على وظائف أخرى: ثقافية، وجمالية، وسياسية، ودلالية، وتأثيرية، ورمزية [1] . فضلا عن الوظائف التأويلية والسياقية التي تساعد الناقد والقارئ في تذوق النص، وإعادة بنائه من جديد. علاوة على ذلك، يرشدنا الإهداء إلى سياق الإبداع، فيرصد دواعيه الذاتية والموضوعية، ثم يبين كيفية انكتابه، وتكوينه، وطبعه، ونشره، وتوزيعه، وتلقيه ...
كما يقدم الإهداء معلومات موثقة عن طبيعة العمل مضمونا وشكلا ومقصدية، مع تحديد ظروف كتابته، وكيفية إخراجه إلى حيز الوجود. وقد يكون الإهداء بمثابة تعليق عن النص، وشرح لدلالاته الظاهرة والثاوية، وكشف لخصائصه الفنية والشكلية والجمالية. وقد يرد الإهداء أيضا في شكل تقديم أو تصدير استهلالي، يفسر حيثيات النص، ويستقصي أبعاده الدلالية والفنية والمرجعية. ومن هنا، يقوم الإهداء بوظيفة تقديمية أو تصديرية إلى جانب الوظائف السابقة، كالوظيفة الرمزية، والوظيفة الاجتماعية، والوظيفة الاقتصادية، والوظيفة الإيحائية، والوظيفية السيميائية، والوظيفية الأيقونية، والوظيفة التكوينية التفسيرية، والوظيفة المرجعية ... وفي هذا الصدد، يمكن الحديث عن إهداء رسمي، وإهداء شخصي، ولكل إهداء وظائف خاصة به.
وعليه، فللإهداء وظائف سيميائية ودلالية وتداولية عدة، يمكن حصرها في وظيفة التعيين التي تتكفل بوظيفة تسمية العمل وتثبيته. وهناك أيضا الوظيفة الوصفية التي تعني أن الإهداء يتحدث عن النص وصفا وشرحا وتفسيرا وتأويلا وتوضيحا. ونذكر كذلك