الصفحة 24 من 69

الوظيفة الإغرائية التي تكمن في جذب المتلقي، وكسب فضول القارئ لشراء الكتاب، أو قراءة العمل، أو تلقي النص. كما يؤدي الإهداء وظيفة التلميح، والإيحاء، والأدلجة، والتناص، والتكنية، والمدلولية، والتعليق، والتشاكل، والشرح، والاختزال، والتكثيف، وخلق المفارقة والانزياح عن طريق إرباك المتلقي. فضلا عن الوظيفة التصديرية أو الافتتاحية ...

علاوة على ذلك، تختلف وظائف إهداء النسخة عن وظائف إهداء العمل، فوظائف الإهداء الأول متعددة، ذات أبعاد علائقية ورمزية خاصة، ومرتبطة بلحظة التوقيع والتأشير على الكتاب المهدى. في حين، نجد وظيفة الإهداء الثاني محدودة وعامة، ومرتبطة بقارئ عام وثابت، غير متغير [1] . ويعني هذا كله أن"الوظيفة الاقتصادية المباشرة للإهداء قد اختفت اليوم، لكن دوره في الرعاية أو الكفالة الفكرية أو الجمالية قد اقتصر على الأهم: التماس الدعم والسند المعنوي من المهدى إليه الذي يصبح بشكل ما، مسؤولا عن العمل، وعن استحقاقه الثقافي داخل فضاء التبادل الرمزي."

تتصل وظيفة التماس السند بإهداء الكتاب، أما إهداء النسخة فتختلف بحسب الوضع الاعتباري للمهدي إليه. فالإهداء العام للنسخة يمكن أن يرتبط ببعض المناسبات، ينتهي بتوقيع نسخ للجمهور الراغب في الظفر بإمضاء المؤلف. وعادة ما يكون هذا التوقيع مصاحبا بكلمة احتفاء أو بتعليق موجز على العمل. أما الإهداء الخاص للنسخة فلا يرتبط بالضرورة بمثل هذه المناسبات، وإنما يرتبط بخصوصية العلاقة القائمة بين المؤلف والمهدى إليه، ثم بين المهدى إليه والعمل نفسه. لهذا، يتجه المؤلف، في نص الإهداء، نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت