لغوية، يفككها المستقبل، ويؤولها بلغته الواصفة، وترسل هذه الرسالة ذات الوظيفة الشاعرية أو الجمالية عبر قناة وظيفتها الحفاظ على الاتصال. وفي هذا السياق، يمكن الاستفادة من وظائف اللغة، كما أرساها رومان جاكبسون (R. Jackobson) . فللإهداء وظيفة مرجعية، ترتكز على موضوع الرسالة، باعتباره مرجعا وواقعا أساسيا، تعبر عنه الرسالة. وهذه الوظيفة موضوعية لا وجود للذاتية فيها، نظرا لوجود الملاحظة الواقعية، والنقل الصحيح، والانعكاس المباشر. وهناك الوظيفة الانفعالية التعبيرية التي تحدد العلائق الموجودة بين المرسل والرسالة. وتحمل هذه الوظيفة في طياتها انفعالات ذاتية، وتتضمن قيما، ومواقف عاطفية، ومشاعر وإحساسات، يسقطها المتكلم على موضوع الرسالة المرجعي.
وهناك الوظيفة التأثيرية التي تقوم على تحديد العلاقات الموجودة بين المرسل والمتلقي، حيث يتم تحريض المتلقي، وإثارة انتباهه، وإيقاظه عبر الترغيب والترهيب، وهذه الوظيفة ذاتية.
وهناك الوظيفة الجمالية أو الشعرية التي تحدد العلائق الموجودة بين الرسالة وذاتها، وتتحقق هذه الوظيفة بإسقاط المحور الاختياري على المحور التركيبي، وبالذات عندما يتحقق الانتهاك والانزياح المقصود. وتتسم هذه الوظيفة بالبعد الفني والجمالي والشاعري.
ويمكن الحديث أيضا عن الوظيفة الحفاظية أو الاتصالية للقناة الإهدائية؛ إذ تهدف هذه الوظيفة إلى تأكيد التواصل، واستمرارية الإبلاغ، وتثبيته أو إيقافه، والحفاظ على نبرة الحديث والكلام المتبادل بين الطرفين.