الصفحة 27 من 69

فضلا عن الوظيفة الوصفية المتعلقة باللغة، وتهدف هذه الوظيفة إلى تفكيك الشفرة اللغوية، بعد تسنينها من قبل المرسل، والهدف من السنن هو وصف الرسالة لغويا وتأويلها، مع الاستعانة بالمعجم أو القواعد اللغوية والنحوية المشتركة بين المتكلم والمرسل إليه.

ونضيف الوظيفة البصرية أو الأيقونية كما عند ترنس هاوكس [1] ، وتهدف هذه الوظيفة إلى تفسير دلالة الأشكال البصرية والألوان والخطوط الأيقونية بغية البحث عن المماثلة أو المشابهة بين العلامات البصرية ومرجعها الإحالي.

ومن باب التنبيه، فنحن، هنا، نحتكم إلى القيمة المهيمنة (La valeur dominante) كما حددها رومان جاكبسون؛ لأن الإهداء في نص ما، قد تغلب عليه وظيفة معينة دون أخرى، فكل الوظائف التي حددناها سالفا متمازجة؛ قد نعاينها مختلطة بنسب متفاوتة في رسالة واحدة، حيث تكون الوظيفة الواحدة منها غالبة على الوظائف الأخرى حسب نمط الاتصال.

وعلى وجه العموم، عندما نريد مقاربة الإهداء لابد من الانطلاق من أربع خطوات أساسية هي: البنية، والدلالة، والوظيفة، والقراءة السياقية الأفقية والعمودية. ويعني هذا أن البنية تستوجب قراءة الإهداء صوتيا، وإيقاعيا، وتنغيميا، وصرفيا، وتركيبيا، وبلاغيا، وأيقونيا. في حين، تستلزم الدلالة دراسة الإهداء في ضوء علاقة الإهداء بالدلالة، متسائلين عن طبيعة العلاقة: هل هي علاقة كلية أو جزئية؟ وهل هي علاقة مباشرة أو

(1) - ترنس هوكس: (مدخل إلى السيمياء) ، مجلة بيت الحكمة، المغرب، العدد 5، السنة الثانية، سنة 1987 م، ص:120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت