غير مباشرة؟ وهل هي علاقة تعيين أو علاقة تضمن؟ وهل هي علاقة حرفية أو علاقة إيحائية؟ ...
أما فيما يخص الوظيفة، فلابد من تحديد مجمل الوظائف السياقية التي يؤديها الإهداء داخل النص (الوظيفة الانفعالية، والوظيفة التأثيرية، والوظيفة الشعرية، والوظيفة التناصية، والوظيفة التعيينية، والوظيفة البصرية، ... ) ، في ضوء قراءة فعالة مرنة، تنطلق من القمة إلى الأسفل، ومن الأسفل إلى القمة، ومن الداخل إلى الخارج، ومن الخارج إلى الداخل. وفي هذا الصدد، فأول الحيل التاكتيكية هي الظفر بمغزى الإهداء، و"المفهوم المحلي الذي نستخدمه لهذا الغرض هو: من القاعدة إلى القمة (Top-down) ، ومن القمة إلى القاعدة (Bottom) ، ومعنى هذا، أنه يجب فهم معاني الكلمات المعجمية وبنية الجملة، ومعناها المركب. أي:"من القاعدة إلى القمة"، وعلى أساس هذه الجملة نتوقع ما يحتمل أن يتلوها من جمل. أي: من القمة إلى القاعدة". [1]
ولابد كذلك من مراعاة السياق المحلي في أثناء مقاربة الإهداء وتأويله، وإلا تعسف المحلل السيميولوجي - مثلا - في التفسير والتحليل. وإذا"كانت المشابهة وما تدعوه من توقع وانتظار بناء على معرفتنا المتراكمة للعالم، تجعلنا نقتحم عالم القصيدة الرحب في اطمئنان، اعتمادا على ما أوصى به [الإهداء] ، فإننا مع ذلك، سنقيد أنفسنا بمبدأ التأويل المحلي، لكيلا نسقط على القصيدة كل ما تراكم لدينا من تجارب، ونقولها مالم تقل." [2] .
(1) - محمد مفتاح: دينامية النص، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، ص:60.
(2) 34 - محمد مفتاح: دينامية النص، ص:60.