الصفحة 51 من 69

لذكرها [1] . وقد ترجمت بعض قصائده إلى الفرنسية والألمانية. كما ترجمت نصوصه الروائية إلى الفرنسية، والإسبانية، والإنجليزية.

ويعتبر بنسالم حميش باحثا موسوعيا في تفكيره وكتاباته. والدليل على ذلك تراكمه الكمي والكيفي في مجال الإبداع، والدراسة الفلسفية، والفكر التاريخي. وله عشر روايات تعد من أهم النصوص السردية في الرواية العربية الحديثة [2] . وبعضها يندرج ضمن الاتجاه التأصيلي التراثي المعاكس للاتجاه التجريبي؛ مما جعلها تلقى رواجا كبيرا داخل الوطن العربي وخارجه على غرار روايات جمال الغيطاني، وإيميل حبيبي. وقد ترجم خوان غويتصولو رواية (مجنون الحكم) إلى اللغة الاسبانية لمنزعها التراثي، وخصوصياتها التأصيلية، وجوانبها التخييلية الممتعة.

وهو في جل كتاباته مهووس بقضية السلطة السياسية في أشكالها المختلفة؛ لأن مسألة السلطة كالشجرة التي تخفي وراءها غابة من المزروعات بالدلالات ذات البعد الإنساني الأشمل.

ويعد حميش كذلك كاتبا جريئا، ومناضلا حقيقيا يكره الاستلاب والاستبداد والقمع، ويدافع عن حقوق الإنسان أينما كان. وهو يتجنب أن يبدأ مسيرته الإبداعية بالكتابة عن الذات، كما هو الشأن لدى معظم كتاب الرواية المغربية. ويختار"السياسة الاستبدادية"تيمة رئيسة لجل أعماله السردية والفكرية ليشخص أزمة الأمة العربية،

(1) - انظر مجلة مقدمات-المغرب- العدد 2، فريق 1993، صص: 25 - 27.

(2) - من أهم رواياته: مجنون الحكم، والعلامة، ومعذبتي، وامرأة أعمال، ومن ذكر وأنثى، وزهرة الجاهلية، ومحن الفتى زين شامة، وبروطابوراس ... ياناس!، وهذا الأندلسي، وسماسرة السراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت