الصفحة 42 من 53

إلى اللامكان

بسقط الضياع

على الأرز

في الحد بين (خيام الخليل)

(وغرناطة الأمس والقدس)

وفي الوقت الذي احتلت فيه (أم صابر وأم الرباب) مساحة ماجنة في فكر الشاعر ـ كانت (صبرا) و (دير ياسين) يحتلان مساحة دامية في فكر العزب:

كدأبك من أم صابر

يغفو على رئتيها العذاب

ويصحو على مقلتيها حنان الحنان

وجارتها (أم ياسين)

تأبى الأمومة للعار أو للهوان!!

وبينما كان المكان في المعلقة مكانا لاهيا متمثلا في (دارة جلجل) ـ كان المكان في القصيدة مكانا داميا نزف فيه الجرح العربي دماء أبطاله على ترابه الطاهر:

ألا رب يوم بدارة يونيو

ولا سيما يوم موت اليمام

وعض البنان!!

وفي الوقت الذي عقر فيه امرؤ القيس مطيته كلون من ألوان إثبات البطولة والفحولة، فظل العذارى يترامين بلحمها ـ كان العزب يقف مع صورة البطل الشهيد الذي عقر تراب وطنه، ومع العذارى الثائرات اللاتي أخذن يدافعن عن أرضهن وعذريتهن:

ويوم عقرت التراب الحميم

وراوغت فيه اقتحام الطعان!!

فظل العذارى يدافعن

ورغم انكسار الخصور

رغم انكفاء السماء على الأرض

حتى استوى السهم والناهدان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت