الصفحة 43 من 53

وفي الوقت الذي دخل في امرؤ القيس الخدر على المحبوبة غارقا في لذة الفعل ـ كان العزب قد دخل خدر وطنه الأنثى ليكشف عن أسباب الهزيمة وأسباب التخنث متمثلة في المسكرات والبغايا:

ويوم دخلت على الوطن الخدر

خدر النقائض

والغزل المحو في الضد

صرت رطان الرطان!!

وفي الوقت الذي كان فيه امرؤ القيس يتغنى بكرّه وفرّه كلون من ألوان إثبات البطولة ـ كان العزب قد أسند الكرّ للعدو الصهيوني الذي كسب المعركة، في حين ركز على إسناد الفرّ للعربي المنهزم ذي الصورة المخزية، وبينما كان العدو يقرأ توراة فتوحاته كان المنهزم يقرأ تواشيح محو كيانه:

وقد أغتدي والمغول يجوسون في رئتي ّ

بقيد الأوابد وغد الجنان!!

مكر .. مفر

يكر .. أفر

ويقبل .. أدبر

يلتحم النسر والبط

وقتا ركيكا ركيكا ويسترخيان!!

ويقرا توراة فتح جديد

ونقرا نحن

تواشيح محو كيان الكيان!!

كرس الشاعر كثيرا من الأساليب التعبيرية التي تساعد في إيصال الفكرة وإحكام ممارسة الخداع الفني على المتلقي، ومن هذه الأساليب الجيدة استطاع الشاعر أن يريق أسلوب المفارقة في ثنايا النص من خلال التناص مع كثير من مفردات امرئ القيس، فقد أعلن الشاعر منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت