الصفحة 50 من 53

ويكمن المزلق في مجيء قوله (واستسلمت خرائطها) في سطر واحد، مما جعلنا نقف مع تفعيلتين غريبتين على البحر الشعري هما (مفاعلن) و (متفاعل) ، ويمكن الخروج من ذلك بالوقوف قوله (واستسلمت) وبدء السطر التالي بقول الشاعر (خرائطها) .

كما وقع الشاعر في مزلق آخر قد تكون الطباعة سببا فيه، وذلك حين أعطى للسطر الشعري حرف العطف (الواو) هو في غير حاجة إليه في قوله:

فظل العذارى يدافعن

ورغم انكسار الخصور

ورغم أن السطر الثاني منضبط موسيقيا، إلا أن حركة النون في البيت قبله في حاجة للانضمام إلى كلمة أخرى لتكوّن التفعيلة، عن طريق التدوير [1] المتعارف عليه في الشعر الحر، ومن ثم لا يجوز الوقف عليها كما قلنا في المثال السابق، إذ إن تقطيعها يتم على هذا النحو:

فظل العذارى يدافعن ـ ورغم انكسار الخصور

//5/ 5 ـ //5/ 5 ـ //5/ 5/ ـ ///5/ 5 ـ //5/ 5 ـ //5 /

-الأعمال الشعرية الكاملة د. محمد أحمد العزب ـ الطبعة الأولى 1995 م.

-الأعمال الشعرية د. عبد الحميد محمد بدران ـ الطبعة الأولى 2009 م.

-الأغاني أبو الفرج الأصبهاني ـ تحقيق علي مهنا وسمير جابر ـ دار الفكر للطباعة والنشر - لبنان

-البعد الآخر في الإبداع الشعري د / محمد العزب مطبعة رفاعي بالقاهرة 1984 م

-تاج العروس من جواهر القاموس ـ محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ـ تحقيق: مجموعة من المحققين ـ دار الهداية

-تاريخ المعارضات في الشعر العربي ـ د. محمد محمود قاسم نوفل. مؤسسة الرسالة الأولى 1983 م.

(1) التدوير: اشتراك شطري البيت في كلمة واحدة، ينظر: العمدة لابن رشيق القيرواني ـ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ـ دار الجيل ـ الخامسة 1981 م 1/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت