وقد اقتضت طبيعة البحث أن ألقي الضوء على شعر امرئ القيس، ومدى ما حققته بعض قصائده من شهرة، ومدى تأثير معانيه الجيدة في الشعراء من بعده، ثم ألقي الضوء على أثر معلقة امرئ القيس في الشعر القديم، والتي كان الشاعر فيه مأخوذا بدافع الإعجاب والاحتذاء، وقد ظهر أثر الاحتذاء واضحا من خلال ظاهرتي (التضمين) و (المطارحات الشعرية) ، ثم ألقي الضوء على أثر المعلقة، الذي تعدى نطاق الإعجاب والاحتذاء، إلى امتصاص نص المعلقة من خلال التناص، ومحاولة تحويله في نص جديد، يتخذ من النص القديم نصا غائبا حاضرا في آن معا، كما يتناول بالتحليل قصيدة من القصائد الجيدة التي استطاعت أن تمتص معلقة امرئ القيس بطريقة جيدة، تضع يدها على الجرح المعاصر من خلال الخداع الفني وهي قصيدة (معلقة جديدة لامرئ قيس جديد) للأستاذ الدكتور / محمد أحمد العزب.
وبعد، فحسبنا أننا نطمح في التأصيل لرؤية عربية نقدية، تنطلق من تراثنا العربي، لتمد القاريء العربي بما يحفظ له هويته، ويحفظ للقصيدة العربية أصالتها وجودتها في آن.
{رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}