الصفحة 14 من 32

ب_ ومن حسن الإقالة إرجاع مال المشتري مباشرة.

19_ تجنب الاحتكار:

من أخلاق التاجر أن لا يدخر السلعة ينتظر غلاء سعرها والناس بحاجة ماسة لها، فعلى التاجر أن يتحلى بالقناعة وعدم الطمع في الربح الكثير الناشئ عن احتكاره للسلعة كان سَعِيدُ بن الْمُسَيَّبِ يحدث أَنَّ مَعْمَرًا قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ ) ) [1] .

ويظهر خلق عدم الاحتكار عند التاجر بالآتي:

أ_ الإسراع في بيع البضاعة التي تعطلت مصالح الناس عليها.

ب_ التقليل قدر الإمكان من سعر البضاعة عند اشتداد سعرها في الأسواق.

20_ تطهير المال بالزكاة والصدقة:

فعلى التاجر أن يتعلم أجناس الأموال المزكاة والمقادير الواجبة، فيخرج زكاتها متى بلغت النصاب، فما نقص مال من صدقة قط؛ فالزكاة تطهر ماله من الخبث، وتنقيه من الآفات، وتبعد النفس عن رذيلة البخل، وتنميها على فضيلة الكرم، وتثمر بها المحامد والمعالي، وتستجلب البركة، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [البقرة 103] .

وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة آية 34_35] .

وعن عبد اللَّهِ بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه، يَبْلُغُ بِهِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ما من رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إلا جَعَلَ الله يوم الْقِيَامَةِ في عُنُقِهِ شُجَاعًا، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مصداقه من كِتَابِ اللَّهِ عز وجل {ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ الله من فَضْلِهِ} الآيَةَ وقال مَرَّةً قَرَأَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مصداقه: {سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يوم الْقِيَامَةِ} وَمَنْ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِيَمِينٍ لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ، ثُمَّ قَرَأَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مِصْدَاقَهُ من كِتَابِ اللَّهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} الْآيَة ) ) [2] .

ويظهر خلق تطهير المال بالزكاة والصدقة عند التاجر بما يلي:

أ_ وجوب إخراج الزكاة في اليوم الهجري الذي وجبت فيه، وعدم تأخيرها.

ب_ إخفاء الصدقة عند إعطائها، طلبًا للإخلاص لله تعالى، وحتى لا ينكسر خاطر الفقير.

ج_ البداية بالصدقة بالأقرب الأشد حاجة ثم الذي يليه.

(1) صحيح مسلم 3/ 1227، رقم 1605، بَاب تَحْرِيمِ الِاحْتِكَارِ في الْأَقْوَاتِ.

(2) سنن الترمذي 5/ 232، رقم 3012، باب: ومن سورة آل عمران، قال الترمذي: (( هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) )، سنن ابن ماجه 1/ 568، بَاب ما جاء في مَنْعِ الزَّكَاةِ، رقم 1784.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت