يوم القيامة، قال الله تعالى: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين آية 3،2،1] .
ويظهر وفاء التاجر بالكيل والميزان بما يلي:
أ_ أن يعين عند المكيال أو الميزان من العمال من يثق بدينه وأمانته.
ب_ أن يتعهد مكياله وميزانه بالصيانة الدورية.
ج_ أن يتعهد مكياله وميزانه بالنظافة الفورية.
د_ استعمال المكاييل المضبوطة، والموازين الصحيحة.
17_ حسن الطلب:
من أخلاق التاجر المسلم أن يحسن الطلب عند حلول دفع الثمن، فيقبل التأجيل، أو المسامحة إذا رأى أن حالة المدين لا تسمح له بالسداد، قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة آية 280] .
وروى الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم قال: (( كان تَاجِرٌ يُدَايِنُ الناس فإذا رَأَى مُعْسِرًا قال لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عنه، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ الله عنه ) )وفي مسلم بعد هذا الحديث أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيمًا له، فَتَوَارَى عنه، ثُمَّ وَجَدَهُ، فقال إني مُعْسِرٌ، فقال: آللَّهِ، قال: آللَّهِ، قال: فَإِنِّي سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ الله من كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عن مُعْسِرٍ، أو يَضَعَ عنه ) ) [1] .
ويظهر حسن الطلب عند التاجر فيما يأتي:
أ_ أن يطالب بحقه في لين ورفق.
ب_ أن يتخير الأوقات المناسبة للمطالبة بحقه، فلا يعمد إليها في حالة مرض أو إعسار.
ج_ أن يتجنب إحراج المدين أمام الناس.
د_ ألا يرفع أمره لأولياء الأمر، إلا إذا وجده يتلاعب بأداء الحق.
18_ قبول الإقالة:
إن من أرفع أخلاق التجار اليوم أن يقبل رد المبيع ممن يرد بضاعته لتضرره بها، ولا ينبغي أن يرضى لنفسه أن يكون سببًا لضرر أخيه المسلم، فعن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ الله عَثْرَتَهُ ) ) [2] .
ويظهر قبول الإقالة عند التاجر فيما يأتي:
أ_ أن يقبل الإقالة بدون مقابل، فلا يطالبه بمال مقابل إرجاع البضاعة.
(1) صحيح البخاري 2/ 731، رقم 1972، بَاب من أَنْظَرَ مُعْسِرًا، صحيح مسلم 3/ 1194، رقم 1562، بَاب فَضْلِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ.
(2) سنن أبي داود 3/ 274، بَاب في فَضْلِ الْإِقَالَةِ، رقم 2460، سنن ابن ماجه 2/ 741، بَاب الْإِقَالَةِ، رقم 2199، قال الحاكم رحمه الله: (( صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) ). المستدرك على الصحيحين 2/ 52.