الصفحة 12 من 32

هـ _ أداء المباع بالشروط التي اتفق عليها مع المشتري دون أي إخلال.

و _ الابتعاد عن الربا أخذًا أو إعطاء.

14 -أن يتقي الشبهات: فلا يقتصر على اجتناب الحرام، بل يتقي مواقع الشبهات، فهو يبتعد عن كل أمر يشك في حله، وليعلم التاجر أن ربح الآخرة وغناها، خير من ربح الدنيا فعن النُّعْمَانَ بن بَشِيرٍ رضي الله عنه يقول: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ من الناس فَمَنْ اتقي الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ، كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، ألا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألا إِنَّ حِمَى اللَّهِ في أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألا وَإِنَّ في الْجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ألا وَهِيَ الْقَلْبُ ) ) [1] .

ويظهر ابتعاد التاجر عن الشبهات في أمور كثيرة منها:

أ_ الابتعاد عن التعامل مع أشخاص أو بنوك يتعاملون بالربا.

ب_ أن يأخذ بالأسلم لدينه في أمور بيعه وشرائه.

ج_ أن يراعي اختلاف العلماء في كل مسألة اختلفوا فيها بين الحل والحرام.

15_ أن يتجنب الحلف: فالتاجر المسلم يبتعد عن الحلف حتى ولو كان صادقًا في بيعه؛ لأن الحلف مطية الكذابين، وممحق للبركة، قال الله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة 224] .

وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمرا آية 77] .

وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ ) ) [2] .

ويظهر ابتعاد التاجر عن الحلف في أمور من أهمها:

أ_ أن يعظم اسم الله تعالى فلا يحلف حتى ولو كانت بضاعته من أجود البضاعات.

ب_ أن لا يحلف على المواعيد التي يبرمها مع المشتري من أجل تسليم الشيء المباع.

ج_ أن يتجنب المواقف التي تجبره على الحلف أمام القاضي.

16_ الوفاء بالكيل والميزان:

فالتاجر المسلم إذا كال أو وزن لا يأخذ أكثر من حقه، ولا يعطي الناس أقل من استحقاقهم، وخلاف ذلك يضعف ثقة الناس به، وينصرفون عن معاملته، فتخسر تجارته وينفضون عنه، إضافة إلى عذاب الله الأليم الذي أعده الله له

(1) صحيح البخاري 1/ 28، بَاب فَضْلِ من اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، رقم 52، صحيح مسلم 3/ 1219، رقم 1599، بَاب أَخْذِ الْحَلالِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ.

(2) صحيح مسلم 3/ 1228، رقم 1606، بَاب النَّهْيِ عن الْحَلِفِ في الْبَيْعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت