ز_ بيع الدين بالدين:
لا يجوز للتاجر أن يبيع دينا بدين، إذ هو في حكم بيع المعدوم بالمعدوم، ومثال ذلك: أن يكون لك على رجل 200 (كغ) من القمح إلى وقت معين، فتبيع هذا القمح إلى رجل آخر بألف درهم إلى وقت معين آخر عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( نهى عن بيع الكالئ بالكالئ ) ) [1] .
ح_ بيع العِينة:
لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بثمن إلى أجل معلوم، ثم يشتريها نفسها نقدا بثمن أقل، وفي نهاية الأجل يدفع المشتري الثمن الأول، والفرق بين الثمنين فضل هو ربا، للبائع الأول، وتئول العملية إلى قرض عشرة، لرد خمسة عشر، والبيع وسيلة صورية إلى الربا عَنِ ابن عُمَرَ عَنِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لَئِنْ تَرَكْتُمُ الْجِهَادَ وَأَخَذْتُمْ بَأَذْنَابِ الْبَقَرِ وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ لَيُلْزِمَنَّكُمُ الله مزلة في رِقَابِكُمْ لاَ تَنْفَكُّ عَنْكُمْ حتى تَتُوبُوا إلى اللَّهِ وَتَرْجِعُوا على ما كُنْتُمْ عليه ) ) [2] .
ط_ بيع المصراة:
لا يجوز للمسلم أن يصري الشاة أو البقرة ... ، بمعنى أنه يجمع لبنها في ضرعها أيامًا لترى وكأنها حلوب، فيرغب الناس في شرائها، لما في ذلك من الغش، والخديعة عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ لِبَيْعٍ ولا يَبِعْ بَعْضُكُمْ على بَيْعِ بَعْضٍ ولا تَنَاجَشُوا ولا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ولا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذلك فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا من تَمْرٍ ) ) [3] .
ي_ بيع الحاضر لباد:
وهو أن يقدم صاحب السلعة إلى بلد، ويريد أن يسارع في بيعها فيقول له الحضري (تاجر البلد) اتركها عندي حتى أغالي في ثمنها وأنتظر ارتفاع الأسعار، فهذا مما نهى الشارع عنه كما في حديث أبي هريرة السابق؛ لما فيه من تأخير الرزق على الناس.
ك_ تلقي الركبان:
نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن استقبال التجار قبل دخولهم البلد أو السوق؛ ليأخذ منه البضاعة بأقل من سعر البلد أو السوق الحالي كما في حديث أبي هريرة السابق؛ لما فيه من الغبن في حق البائع.
ل_ البيع وقت النداء لصلاة الجمعة:
لا يجوز البيع أو الشراء عند صلاة الجمعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة آية 9] .
(1) سنن الدارقطني 3/ 71، رقم 269، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 3/ 26 (( صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ على شَرْطِ مُسْلِمٍ فَوَهِم ) ).َ
(2) مسند أحمد بن حنبل 2/ 42، رقم 5007، والحديث صحيح. يراجع نصب الراية 4/ 16، تلخيص الحبير 3/ 19.
(3) صحيح البخاري ج 2/ص 755،رقم 2043، بَاب النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الْإِبِلَ ... ، صحيح مسلم واللفظ له 3/ 1155، رقم 1515، بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ الرَّجُلِ على بَيْعِ أَخِيهِ ...