الصفحة 20 من 44

أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد بمسائل حفظت عنه وسمعت على بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي المعروف بالسمسماني يحكي أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة) [1] .

وأثني عليه الحافظ الذهبي رحمه الله بعد كلام الخطيب المتقدم فقال: ("كان ثقة حافظًا صادقًا، رأسًا في التفسير، إمامًا في الفقه والإجماع والاختلاف، عَلاَّمةً في التاريخ وأيام الناس، عارفًا بالقراءات واللغة، وغير ذلك) [2] ."

ولشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمة ثناءٌ كثيرٌ عليه لو جمع لكان في جزءٍ لطيف، وما ذلك إلا لما عرفه عنه من مؤلفاته وتراجمه السؤدد في الحفظ والعلم والدين فقد وصفه بانه من العلماء الكبار وعده في عداد أئمة الإسلام الكبار كالشافعي ومالك وأحمد وأبو حنيفة والليث والأوزاعي وأمثالهم [3] .

ولا شك ان عالمًا كعالمنا ابن جرير قد كثُر فيه ثناء العلماء ومدح المداحين من أهل العلم وغيرهم وهذا بلا شك أقل ما يقال في حق عالمنا الجليل الذي أثرى المكتبات الإسلامية بعلمه وكتبه وأفاد وأستفيد منه رحمه الله ومن مصنفاته الشى الكثير في مناحي متعددة من الحياة في الحاضر والماضي ولعلنا نلحق بعض من ثنائات العلماء عنه في مطلبٍ لاحق والله تعالى أعلم.

(1) - تاريخ بغداد (2/ 161) .

(2) - سير أعلام النبلاء (14/ 270) .

(3) - المنهاج (7/ 268،179،13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت