الصفحة 6 من 48

(*) الأعلم بصفات الناس هو خالقهم الذى خلقهم،،"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"

فإن الله عز وجل بين لنا أن الأمور المغيبة لا سبيل إلى معرفتها إلا بإخبار الوحى وما في القلوب لا سبيل إلى الإطلاع عليه، إنما الذى يخبرنا به ويطلعنا عليه هو ربنا عز وجل فلقد بين الله عز وجل نيتهم للإسلام وللمسلمين في مواضع متعددة من كتابه، فبين ذلك في قوله تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (1) والرضا أمر قلبى لا سبيل لمعرفته إلا بالوحى الذى لا ظلم ولا كذب فيه أبدا فعلى كل مسلم أن يتدبر هذه القاعدة جيدا وأن تنزل في قلبه منزلة اليقين

* وبين ذلك في قوله تعالى (إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) (2)

أى إن يثقفونا وإن يقدروا علينا يكونوا لنا أعداء ويبسطوا إلينا أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو نكفر بربنا فأطلعنا الله على مكنونات صدورهم الدقيقة وأحقادهم البغيضة

* وبين ذلك في قوله تعالى (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) (3)

* وبين ذلك في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (4)

* وبين ذلك في قوله تعالى (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ) (5)

* وبين ذلك في قوله تعالى (لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت