إلى مسجد قباء فتزوره وتصلي فيه لفعل الْنَّبِيّ وترغيبه فيه. ويسن لك أن تزور مقبرة البقيع وفيها قبر عثمان وعشرة آلاف من الصحابة الكرام، وتزور شهداء أحد ومنهم حمزة تسلم عليهم وتدعو لهم؛ لأن الْنَّبِيّ كان يزورهم ويدعو لهم، وعلّم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلاَحِقُونَ أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ) [1] واما غير ذلك من الأماكن فليس من السنة زيارتها وانما تكون تجوال وسياحة كزيارة المساجد السبعة أو زيارة مسجد القبلتين أو زيارة مطبعة القرآن الكريم في المدينةالْمُنَوَّرَة.
(1) - وفي شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 401) وفيه: اِسْتِحْبَاب هَذَا الْقَوْل لِزَائِرِ الْقُبُور. وَفِيهِ: تَرْجِيح لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: فِي قَوْله (سَلَام عَلَيْكُمْ دَار قَوْم مُؤْمِنِينَ) أَنَّ مَعْنَاهُ أَهْل دَار قَوْم مُؤْمِنِينَ.