فهرس الكتاب
أفضل من عبادة الصائم القائم الدائم المجاهد في سبيل الله وعن إبراهيم النخعي قال: الناظر إلى الكعبة كالمجتهد في العبادة في غيرها من البلاد ... [1] وهذه الآثار - إن صحّت - فلا تخلو من شيء من المبالغة، وفضائل الأعمال لا تثبت بمجرد رأي أو اجتهاد، بل لا بد من ثبوت ذلك عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو ما لا يوجد في هذه المسألة. لكن: قال الشيخ ابن عثيمين: إذا اقترن النظر بالتفكر في البيت، وما جعل الله له من المهابة والتعظيم، فهذا التفكر عبادة يثاب المرء عليها.
9 -كسوة الْكَعْبَة: وتصنع الكسوة من الحرير الطبيعى الخالص المصبوغ باللون الْأَسْوَد ويبلغ ارتفاع التوب 14 مترًا ويوجد في الثلث الأعلى من هذا الارتفاع حزام الكسوة بعرض 95 سنتمترا مغطى بسلك فضى مطلى بالذهب ويبلغ طول الحزام 47 مترًا كما تشتمل الكسوة على ستارة باب الْكَعْبَة ويبلغ ارتفاعها 7.5 مترًا وبعرض أربعة أمتار مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب وتبطن الكسوة بقماش خام وتبلغ التكلفة الإجمالية لثوب الْكَعْبَة المشرفة حوالى ثمانية عشر مليون ريال تركب الكسوة على الْكَعْبَة الشريفة في التاسع من شهر ذى الحجة من كل عام.
فالْكَعْبَة المشرفة لها أربعة أركان: رُكْن الْحَجَرالْأَسْوَد الجنوبي، والرُكْن الشمالي، والرُكْن الغربي، والرُكْن اليماني، وسمي يمانيا لأنه في جهة اليمن.
بنى إبراهيم البيت ورفع قواعده وبقى موضع الْحَجَرالْأَسْوَد فقال إبراهيم لإسماعيل اذهب فالتمس لى حجرًا أضعه ههنا. فذهب إسماهيل يطوف في الجبال فنزل جبريل بالْحَجَر فوضعه، فجاء إسماعيل فقال لأبيه: من أين هذا الْحَجَر؟ قال: جاء به من لم يتكل على بنائى ولا بنائك.
(1) - الكعبة المشرفة سرة الأرض ووسط الدنيا - د/ أحمد السيد دراج ص 226 - 227