المعنى الثاني: التعجيل الكامل: وهو أداء الواجب عند وجود سبب وجوبه وشرطه دون تأخر أو تمهل كما أراده الشارع بلا خلل ٍ أو نقصان.
محترزات التعريف: ما قلناه في توضيح القيود في النوع الأول للتعجيل وهو القاصر يقال هنا، لتوافق بعض القيود بينهما كقيد"أداء الواجب"وقيد"كما أراده الشارع بلا خلل ٍ أو نقصانٍ".
1 -أما قيد"عند وجود سبب وجوبه وشرطه"فلبيان اكتمال الواجب وتمامه حيث وجدت الأسباب وتحققت الشروط وانتفت الموانع، فهذه الصورة الأساسية للواجب، فهذا قيد أخرج التعجيل القاصر الذي يتأخر فيه شرط الوجوب عن سببه.
2 -قيد"دون تأخر أو تمهل": لإدخال الفورية على الواجب كأداء فريضة الحج، وكتعجيل أداء صلاة المغرب لضيق وقتها وعدم التراخي في أداءها، وأيضًا إخراج الواجب المقيد بآخر الوقت أو غيره من الأسباب، فوجوب المبادرة والامتثال من باب إبراء الذمة وأخذ الأجر والثواب [1] .
وبناءً على ما سبق يتضح حد التعجيل عند الأصوليين والفقهاء وكذلك المعاصرين من الأصوليين وفق معناه الاستعمالي عند كل ٍ منهم.
(1) - الشافعي، أصول الفقه الإسلامي، ص 220.