في اللغة: يقال بكر إلى الشيء و عليه و فيه بكرا ً: عجل، وبكرت الشجرة ونحوها عجلت بالثمرة، (باكره) بادر إليه و سابقه في التبكير [1] .وكلُّ من بادَرَ إلى الشيء فقد أَبْكَرَ إليه وبَكَّرَ، أيَّ وقتٍ كانَ.
اصطلاحا: التبكير: هو"سرعة الانتباه أول الوقت أو قبله لأداء العبادة بنشاط" [2] .
فالتبكير كالمبادرة، فهو صفة وقتية في أداء الأمر أول وقته، فالتبكير يدل على المعنى الثاني للتعجيل وهو فعل الواجب في أول وقته.
5)التقديم:
في اللغة: قَدَم بالفتح يَقْدُم قُدومًا أَي تقدّم، والقوم قدما وقدوما سبقهم فصار قدامهم، قال تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (هود:98) ، ويقال فلان يتقدم بين يدي أبيه إذا عجل في الأمر والنهي دونه [3] .
اصطلاحا ً: لم يخرج الفقهاء [4] في استعمال لفظ (التقديم) عن المعنى اللغوي؛ فالتقديم السبق والتعجل في أمرٍ قبل أمرٍ، فإما أن يكون قبل الأشياء كاملة أو تقديم بعضها على بعض.
والتقديم من قدم الشي ء إليه أي قربه إليه [5] .
والتقديم ترتيب الفعل في أوله أو قبل وقته، فنجد أن التعجيل القاصر والكامل والتقديم مترادفان في المعنى، والملاحظ في تعريف أغلب الأصوليين والفقهاء أن التعجيل تقديم الفعل عن وقته أو أول وقته.
(1) - انظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة (قدم) ، 465:12./ مصطفى و آخرون، إبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار، المعجم الوسيط، تحقيق: مجمع اللغة العربية، 140:1.
(2) -الطحطاوي، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح، 512:2. انظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، 206:5. الموسوعة الفقهية الكويتية، (التبكير) ، 113:10.
(3) - مصطفى و آخرون، المعجم الوسيط، 354:2.
(4) - انظر: شيخي زاده، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي ت (1078 هـ) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، الناشر: دار الكتب العلمية -لبنان، 284:1. /العدوي، علي الصعيدي المالكي ت (1189 هـ) ، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني، الناشر: دار الفكر- لبنان، 371:1. / الماوردي، الحاوي في الفقه الشافعي، 293:15./ ابن قدامة، الشرح الكبير، 683:2.
(5) - قلعجي وقنيبي، معجم لغة الفقهاء، 140:1.