4 -تكوين جمعية خيرية إسلامية تتولى مهمة الإشراف على جمع وتوزيع وتصدير لحوم الهدي للمحتاجين والفقراء والمساكين.
وتجدر الإشارة إلى أن حكومة المملكة العربية السعودية تسير بخطى متئدة، وخطوات ثابتة، وصولًا إلى أنجع الحلول وأفضل السبل للإفادة من هذه اللحوم، وقد قامت بتوزيع وتصدير لحوم الهدي في السنوات الماضية إلى البلاد الإسلامية المحتاجة، وإلى المجاهدين والمستحقين في بقاع العالم الإسلامي.
فلنستفدْ من هؤلاء:
يعيش العالم الإسلامي اليوم في مرحلة هامة من مراحل أيامه الفاضلة ألا وهو موسم الحج، والذي يعود على المسلمين. ففي كل عام يحج أناس جدد ومسلمون لم يسبق لهم الحج، يحجون، وفي حجهم تعليم لهم وتربية، جاءوا من بلاد بعيدة ومن كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم، جاءوا ليكتسبوا رضى الله جلّ وعلا وهم في أمن وطمأنينة. وهذه الفئة المؤمنة الصادقة، والتي منها شباب ذووا خبرةٍ وثقافةٍ علمية وتقنية، ولهم اطلاع واسع على بلادهم وما جاورها.
إذًا لِمَ لا نستفيد من مَقْدم هؤلاء في مجال الإعلام الإسلامي؟. إن على صحافتنا وهي بحمد الله تشارك في الحج بكل ما تملك من إمكانات مادية وبشرية أن تجعل من الحج فرصة طيبة لمعرفة العالم الإسلامي، والتعريف به في صحافتنا وعلى صعيد واسع. وينبغي أن تكثف جهودها في الإلتقاء بالشخصيات ذوي الثقافات المتعددة والمتخصصة؛ لأن في الحجاج أساتذة جامعات، ورؤساء أكاديميات، وأمناء مكتبات، ومُدراء معاهد متخصصة، ومسؤولين عن روافد الفكر في بلادهم، كل هؤلاء حقيقٌ بنا أن نرى ما عندهم فننقله إلى العالم الإسلامي عبر إعلامنا وصحافتنا، فنضيف رصيدًا جديدًا للصحافة، ويجري الإعلام بماء جديد، يجمعهم كلمة واحدة هي لا إله إلا الله.
إن العالم الإسلامي وهو يشعر بالوحدة والعزلة ليسره أن يسهم في كل مكان بالتعريف، بأرضه، بجبله، وبسهله، بكل بقعة منه على هذه المعمورة.
ولعلّ هذه الفكرة تكون سهلة التنفيذ، أما مصادر المعرفة للصحفيين فإنها متوفرة، فمن الحجاج أنفسهم، ومن الأماكن التي تحتفظ بأسماء الحجاج، وخاصة المطوفين، وجهات أخرى، كلها أعتقد على استعداد لأنْ تجعلَ من موسم الحج مائدة فكرية للقارئ المسلم في بلادنا.