الصفحة 7 من 57

وليحذر المسلم من صيام ستة أيام هي يوم الفطر (عيد الفطر) ، ويوم الأضحية (عيد الأضحى) ، (وثلاثة أيام بعد أيام التشريق) (ويوم الشك اليوم الذي يشك فيه هل هو من شعبان أم من رمضان) على خلاف بين الفقهاء في بعض هذه الأيام، كما أن بعض العلماء يضيف إلى هذه الأيام أيامًا أخرى، مثل يوم الجمعة الذي يكره صيامه منفردًا.

والصوم ثلاثة: صوم الروح وهو قصر الأمل، وصيام العقل وهو مخالفة الهوى، وصوم الجوارح وهو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع.

الصومُ جنةُ أقوامٍ من النارِ = والصومُ حصنٌ لمنْ يخشى من النار

والصومُ سترٌ لأهلِ الخيرِ كُلهمُ = الخائفين من الأوزارِ والعارِ

فصام فيه رجالٌ يربحون به = ثوابهم من عظيمِ الشأن غفّار

فأصبحوا في جنان الخلد قد نزلوا = من بين حور وأشجار وأنهار

مَرَّ الحسن البصري رحمه الله بقوم يضحكون فوقف عليهم وقال: إن الله تعالى قد جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقِه يستبقون فيه بطاعته، فسبق أقوام ففازوا، وتخلف أقوام فخابوا، فالعجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه المسارعون وخاب فيه الباطلون.

وقد قيل: ليس في العبادات أفضل من الصيام، لأنه باب العبادة. وقد جعل الله تبارك وتعالى هذا الشهر العظيم كفارة للذنب العظيم وليس في الذنوب إلا عظيم، لأننا إنما نعصي بها الرب العظيم. وقد قالوا لا تنظر إلا صِغَرِ ذنبك ولكن انظر إلى من عصيت!!.

والحكمة في فرض شهر رمضان، أنَّ الله تعالى أمرنا أن نصوم فيه ونجوع، لأن الجوع ملاك السلامة في باب الأديان والأبدان عند الحكماء والأطباء. فما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه، والحكمة ملك لا يسكن إلا في بيت خال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت