العمرية، والتي من أبياتها:
وقال قولة حق أصبحت مثلًا
وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهموا
فنمت نوم قرير العين هانيها.
الملاحظة الثانية: قوله: (( إن العدل ليس دائمًا وسيلة الأمان ) )سبحان الله! كيف تنقلب الموازين في عقول أصحاب الأهواء.
ألم يكن الأولى في افتراضه للمعادلة أن يقول: (( إن إجراءات الأمن ليست دائمًا وسيلة الأمان ) )؟ وذلك بدليل عشرات الحوادث، بل أغلب حوادث اغتيال القادة في التاريخ تم وسط حراسات، واجراءات أمنية مشددة ابتداءً من اغتيال الرئيس الأميركي (( جون كندي ) ).
ومن جهة أخرى فإن المعادلة الصحيحة تقول (( إن العدل دائمًا هو من وسائل الأمان ) )ولا تنافي بين إجراء مقادير الله، وبين إقامة مبدأ العدالة. فقد جاء في سورة النور الآية: 55، قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ... } .