الحمد لله رب العالمين، الحمد الذي الذي أكمل لنا الدين، وجعلنا به إخوة متحابين متآلفين، والصلاة والسلام على القائد والقدوة، والإمام المعلم، وصاحب الصراط القويم، ومن سار على دربه بصلاح وإخلاص إلى يوم يبعثون، وبعد ..
تأتي هذه الدراسة العلمية تبيانًا لواقع العمل المؤسساتي، وواقع المجتمع المدني النسوي في فلسطين، وما يمثله العمل في هذا المحور من دلالات على الواقع السياسي وواقع الصراع الفكري والعقائدي القائم على أرض الإسراء والمعراج على وجه التحديد.
حاول الباحث من خلال هذه الدراسة أن يسلط الضوء على واقع المرأة الفلسطينية، وبيان شكل العمل المؤسساتي والنقابي القائم على الأرض الفلسطينية السليبة فيما يختص بالمرأة الفلسطينية، والسياسيات الفكرية التي تستهدفها سواء من المنظمات النسوية السالبة في فلسطين، أو من خلال المنظمات المدنية الغربية العاملة على الأرض المحتلة.
وحتى لا يكون هذا البحث وصفًا للواقع، أو بيانًا لصورة من صوره، فقد بين الباحث بعد استعراضه للواقع الفلسطيني بمدخلاته المتعلقة بهذا الجانب مجالات التصدي للحملات المسعورة التي تستهدف المرأة بوصفها ركيزة العمل الأسرة، وحجر الزاوية في أي أمة، في محااولة من العدو ومن سار بركابه لحرفها عن طريق الهدى والتقى، ليقودوها إلى مستنقات التشكيك في الدين السماوي وصلاحيته لقيادة الإنسان، وهذه المجالات المذكورة تتصل بالواقع الفلسطيني بصورة مباشرة، وممكنة التحقيق في فلسطين برغم قسوة الظروف ومرارة الواقع في ظل الاحتلال الصهيوني الغاشم.