المبحث الثالث:
مواجهة التحدي عمليًا
المطلب الأول:
مواجهة المنظمات المدنية النسوية السلبية
حرص الإسلام على دحر مظاهر الفتنة والفساد، وطمس بذار الشر والتشكيك التي تفتك بالمجتمع، ووأد المقدمات التي تقود إليها، معرفة منه بمخاطرها الحقيقية والفتاكة، وحفاظًا على نسيج المجتمع المتجانس، لتتربى أجيال المجتمع بشكل سوي في أحضان أسرة متوازنة متكاملة رزينة [1] ، وبخاصة: في ظل الانحلال التدريجي المتعمد للنسيج الاجتماعي والاقتصادي الفلسطيني بفعل الاحتلال الصهيوني الذي يستهدف المجتمع بكل مكوناته [2] .
يقول الشيخ علي الطنطاوي في بيانه لطبيعة الحقوق الممننوحة للمرأة في الغرب تبصيرًا للفتاة المسلمة كيلا تخدع: (( إن علينا أن نُفهم الفتاة العربية، أو الفتاة المسلمة، حقيقة لا نزاع فيها، سمعنا عنها من الثقات، ورأيناها، رأيتها أنا في أوروبا رأي العين، وهي: أن المرأة في أوروبا ليست سعيدة ولا مكرمة،
(1) . انظر في ذلك: تنظيم الإسلام للمجتمع / الإمام محمد أبو زهرة / دار الفكر العربي - القاهرة / الطبعة الأولى (1965 م) / ص 58 - 60.
(2) . انظر في ذلك للتوسع: وضع عمال الأراضي العربية المحتلة - تقرير المدير العام - ملحق / ص 3 - 7.