الصفحة 60 من 89

المطلب السابع

الجندر كمفهوم تدميري

وفد إلى العالم العربي، وفلسطين، مصطلح جديد لا يمكن فهمه في العقل العربي ولا في الفقه الإسلامي، لكونه منافيًا لطبيعة التكوين البشري والتكوين الشرعي، وفلسفة الزوجية في الحياة التي يقوم عليها كل شيء، حيث يقول تعالى: (( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) ) [1] ، ومع أنه مصطلح غربي من حيث المظهر والجوهر، إلا أن المنظمات النسوية في فلسطين تلقفته وبدأت بإشاعته وترديده بغير وعي أو بوعي منها على المجتمع النسائي الفلسطيني المحافظ.

يقصد به عند مستخدميه: المصطلح الذي يفيد استعماله وصف الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة كصفات مركبة اجتماعية، لا علاقة لها بالاختلافات العضوية.

بمعنى أن التكوين البيولوجي سواء للذكر أو للأنثى ليس له علاقة باختيار النشاط الجنسي الذي يمارس، فالمرأة ليست امرأة إلا لأن المجتمع أعطاها ذلك الدور وكذلك الذكر، ويمكن حسب هذا التعريف أن يكون الرجل امرأة، وأن تكون المرأة زوجًا تتزوج امرأة من نفس جنسها وبهذا تكون قد غيرت صفاتها الاجتماعية وهذا الأمر ينطبق على الرجل أيضًا.

إن دعاة الجندر في عالمنا الإسلامي وأغلبهم مما يسمى بجمعيات تحرير المرأة يغفلون أو يتغافلون عن نتائجها السلبية والتي تؤدي إلى خراب المجتمعات وهدم الأسر وهلاك المرأة والرجل على حد سواء، ومن هنا؛ كان العمل على هدم الأسرة، فالأسرة هي مؤسسة برجوازية ظالمة تسجن المرأة حسب قولهم، وتقف أمام تطورها وتمكينها.

(1) . سورة الذاريات، الآية: 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت